وقال اللّه تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣] وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [النور: ٥٥].
وفي صحيح مسلم، من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن الدنيا حُلوَة خضرة، وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظرٌ كيف تعملون، فاتقُوا الدنيا، واتَّقُوا النساءَ، فإنَّ أولَ فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" (¬١).
وفي حديث آخر: "ما تركتُ بعدي فِتنةً هيَ أضرُّ على الرجال من النساء" (¬٢).
وفي الصحيحين، من حديث الزهري، عن عروةَ بن المِسْوَر، عن عمرو بن عَوْف، فذكرَ قصّةَ بعثِ أبي عُبيدة إلى البحرين قال: وفيه قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أبشِروا وأمِّلُوا ما يسرُّكم، فواللّه ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تنبسطَ عليكم الدنيا كما بُسطت على مَن كان قبلَكم، فتنافَسوها كما تنافسوها، فتهلكَكم كما أهلكَتْهُم" (¬٣).
وفي الصحيحين، من حديث سفيان الثوري، عن محمد بن المُنْكدر، عن جابرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "هل لكم من أنماط؟ " قال: قلت يا رسولَ اللّه: وأنى يكونُ لنا أنماط؟ فقال: "أما إنها ستكونُ لكم أنماط". قال: فأنا أقولُ لامرأتي: نَحِّي عني أنماطَك، فتقول: ألم يقلْ رسولُ الله: "إنها ستكون لكم أنماط؟ " فأتركها (¬٤).
وفي الصحيحين، والمسانيد، والسنن وغيرها، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الزبير، عن سفيان بن أبي زُهير، قال:
قال رسولُ اللّه ﷺ: "تُفتحُ اليمنُ، فيأتي قومٌ يَبُسُّون (¬٥) فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يَعلمون" (¬٦).