كذلك رواه عن هشام بن عروة جماعةٌ كثيرون.
وقد أسندَه الحافظُ ابن عساكر، من حديث مالك، وسفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وأبي مُعاوية، ومالك بن سعد بن الحسن، وأبي ضَمْرة أنس بن عِيَاض، وعبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، وجرير بن عبد الحميد.
ورواهُ أحمد (¬١)، عن يونس، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة. وعبد الرزاق (¬٢)، عن ابن جريج، عن هشام. ومن حديث مالك (¬٣)، عن هشام به بنحوه.
ثم روى أحمد (¬٤)، عن سُليمان بن داود الهاشمي، عن إسماعيل بن جعفر، أخبرني يزيدُ بن خُصَيْفة؛ أن بُسْرَ بن سعيد أخبرَه، أنه سمعَ (¬٥) في مجلس الليثيين يذكرون أن سُفيان أخبرَهم، فذكر قصة، وفيها:
أن رسولَ اللّه ﷺ قال له: "ويُوشك الشامُ أن يُفتح فيأتيه رجالٌ من هذا البلد - يعني: المدينة - فيعجبُهم ريفُه ورخاؤه، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يَعلمون، ثم يُفتح العراق فيأتي قوم يَبُسُّون، فيتحملون بأهليهم ومَن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون" (¬٦).
وأخرجه ابن خزيمة من طريق إسماعيل.
ورواه الحافظ ابنُ عساكر من حديث أبي ذر، عن النَّبِيّ ﷺ بنحوه.
وكذا حديث ابن (¬٧) حوالة.
ويشهدُ لذلك: "مَنَعتِ الشَّامُ مدها ودينارَها، وَمَنعتِ العراقُ درهمها وقَفِيزَها، ومنعت مصرُ أَرْدُبَّهَا ودينارَها، وعُدتم من حيث بَدأتم" وهو في الصحيح (¬٨).