من طُرق عن الزهريّ به. ورواه الترمذيُّ من حديث مَعْمَر عن الزهريِّ، وقال: حسن صحيح (¬١).
وقال أبو داود الطيالسي: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بن دينار، حَدَّثَنَا عُقبةُ بن صهبان وأبو رجاء العطاردي، قالا: سمعنا الزبيرَ وهو يتلو هذه الآية: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]. قال: لقد تلوتُ هذه الآية زمنًا وما أُراني من أهلها، فأصبحنا مِن أهلها (¬٢).
وهذا الإسناد ضعيف، ولكن روي من وجه آخر، فقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا أسود بن عامر، حَدَّثَنَا جرير، قال: سمعتُ الحسن قال: قال الزُّبيرُ بن العوَّام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنقال: ٢٥] فجعلنا نقول: ما هذه الفتنة؟ وما نشعرُ أنَّها تقعُ حيث وقعت (¬٣).
ورواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن مهدي، عن جرير بن حازم، به (¬٤).
وقد قُتل الزبير بوادي السِّباع مرجعه من قتال يوم الجمل؛ على ما سنورده في موضعه إن شاء اللّه تعالى.
وقال أبو داود السجستاني في "سننه": حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا أبو الأحوص - سَلَّام بن سُلَيم - عن منصور، عن هِلال بن يَساف، عن سعيد بن زيد، قال: كنَّا عند النَّبِيِّ ﷺ فذكرَ فتنةً فعظَّم أمرَها. فقلنا: يا رسولَ الله! لئن أَدركَتْنا هذه لتُهْلِكُنا. فقال: "كلَّا، إنَّ بِحَسْبِكُم القتل" (¬٥) قال سعيد: فرأيتُ إخواني قُتلوا. تفرد به أبو داود.
وقال أبو داود السجستاني: حَدَّثَنَا الحسن بن علي، حَدَّثَنَا يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، قال: قال حذيفة: ما أحدٌ من الناس تدركُه الفتنة إِلَّا أنا أخافُها عليه إلَّا محمد بن مسلمة، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تَضُرُّك الفتنة". وهذا منقطع (¬٦).
وقال أبو داود الطيالسيّ، حَدَّثَنَا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، سمعت أبا بُرْدةَ يُحدِّث، عن ثعلبة بن أبي ضُبيعة (¬٧)، سمعتُ حذيفة يقول: إني لأعرف رجلًا لا تضرُّه الفتنةُ، فأتينا المدينة فإذا