الصَّادقَ المَصْدوق، يقول: "هلاكُ أمتي على يدِ غِلْمَة أمراء سفهاء من قريش" (¬١).
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو عبد الرحمن، حدَّثنا حَيْوَة، حدَّثني بشيرُ بن أبي عمرو الخَوْلاني: أنَّ الوليدَ بن قَيْس التُّجيبي حدَّثه؛ أنَّه سمعَ أبا سعيد الخُدْريَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "يكونُ خَلْفٌ مِنْ بعدِ الستين سنة ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩] ثم يكون خَلْفٌ يقرؤون القرآنَ لا يَعْدُو تَراقِيهم، ويقرأُ القرآنَ ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر. قال بشيرٌ: فقلتُ للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافقُ كافرٌ به، والفاجرُ يتأكَّلُ به، والمؤمنُ يُؤمن به (¬٢). تفرَّد به أحمد، وإسناده جيد قويٌّ على شرط السنن.
وقد روى البيهقيُّ: عن الحاكم، عن الأصمِّ، عن الحسن بن عليّ بن عفَّان، عن أبي أُسامةَ، عن مجالد، عن الشَّعبِيِّ، قال: لما رجَع عليٌّ من صِفِّين قال: أيُّها النَّاسُ، لا تَكرهوا إمارةَ معاويةَ فإنه لو فَقَدْتُمُوه لقد رأيتم الرؤوس تَنْزو (¬٣) من كواهِلها كالحَنْظَلْ (¬٤).
ثم روى: عن الحاكم وغيره، عن الأَصمِّ، عن العبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد، عن أبيه، عن ابن جابر، عن عُمير بن هانئ، أنَّه حدَّثه قال: كان أبو هريرة يَمْشي في سُوقِ المدينة وهو يقول: اللهم لا تُدْرِكني سنةُ الستين، ويحكم تمسَّكوا بصُدْغَيْ معاويةَ، اللَّهُمَّ لا تُدْرِكني إمارةُ الصِّبيَان (¬٥).
قال البيهقي: وعلي وأبو هريرة إنما يقولان: هذا الشيءُ سمعناه من رسول الله ﷺ (¬٦).
وقال يعقوبُ بن سُفيان: أخبرنا عبدُ الرحمن بن عمرو الحرَّاني، حدَّثنا محمد بن سُليمان، عن أبي غنيم البَعْلَبَكي، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخُشَني، عن أبي عُبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزالُ هذا الأمرُ معتدلًا قائمًا بالقِسْطِ حتى يُثْلِمَه رجلٌ من بني أمية" (¬٧).
وروى البيهقيُّ: من طريق عَوْف الأعرابيِّ، عن أبي خلدة، عن أبي العالية، عن أبي ذرّ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ أوَّلَ من يُبَدِّلُ سُنَّتي رجل من بني أمية" (¬٨) وهذا منقطع بين أبي العالية