وقال البخاريُّ: حدَّثنا محمودٌ، حدَّثنا أبو داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي التياح، قال: سمعتُ أبا زُرْعَة (¬١).
وحدَّثنا أحمدُ بن محمد المَكِّيُّ، حدَّثنا عمرو بن يحيى بن سَعيد الأُمويُّ عن جَدِّه، قال: كنتُ مع مروانَ وأبي هُريرةَ، فسمعتُ أبا هريرة يقولُ: سمعتُ الصَّادق المَصْدوقَ يقولُ: "هلاكُ أُمَّتِي على يَدَي غِلْمَةٍ من قُريشٍ" فقال مروانُ: غِلْمَةٌ؟ قال أبو هريرة: إن شئتَ أن أُسمِّيهم بني فلانٍ وبني فلان (¬٢).
تفرَّد به البخاري.
وقال أحمد (¬٣): حدَّثنا روح، حدَّثنا أبو أُمَيَّةَ عمرو بن يحيى، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: أخبرني جَدِّي سعيدُ بن عمرو بن سعيد، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاكُ أُمَّتي على يدي غِلْمَةٍ من قريش" قال مروان: - وهو معنا في الحلقة قبلَ أن يليَ شيئًا - فلعنةُ الله عليهم من غِلْمَة؟ قال: وأما والله لو أشاءُ أقولُ: بنو فلانٍ وبنو فلانٍ لفعلتُ. قال: فقمتُ أخرجُ مع أبي وجَدِّي إلى بني مروان - بعدما ملكوا - فإذا هم يُبايعون الصِّبيانَ، ومنهم مَن يُبايَعُ له وهو في خِرْقَةٍ، قال لنا: هل عسى أصحابُكم هؤلاء أن يكونوا الذين سمعتُ أبا هريرة يذكرُ، إنَّ هذه الملوك يشبه بعضُها بعضًا.
وقال أحمد: حدَّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سماك، حدَّثني عبدُ الله بن ظالم (¬٤) قال: سمعتُ أبا هريرة قال: سمعتُ حِبِّي أبا القاسم ﷺ يقول: "إنَّ فسادَ أُمَّتِي على يدي غِلْمَةٍ سفهاءَ مِن قُريش" (¬٥).
ثم رواه أحمد عن زيد بن الحُباب، عن سفيان - وهو الثوريُّ - عن سِماك، عن مالكِ بن ظَالم، عن أبي هريرة … فذكره (¬٦).
ثم روى عن غندر (¬٧) وروح بن عبادة، عن شعبة، عن سِماكِ بن حَرْب، عن مالك بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة، زاد روح: يحدث مروان بن الحكم، قال: سمعت رسول الله ﷺ أبا القاسم