ورواه الترمذيُّ (¬١) وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي جعفر الخَطْمِيِّ.
وقد رواه البيهقي (¬٢): عن الحاكم بسنده إلى أبي جعفر الخَطمِيِّ، عن أبي أُمامة بن سَهل بن حُنيف، عن عمِّه عثمان بن حنيف، فذكرَ نحوَه، قال عثمان: فوالله ما تفرَّقنا ولا طالَ الحديث بنا حتى دخلَ الرجل كأن لم يكن به ضُرٌّ قطُّ.
قصة أخرى
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدَّثنا محمدُ بن بشر، حدَّثنا عبد العزيز بن عمر، حدَّثني رجل من بني سَلامَان بن سعد، عن أُمِّه، عن خاله - أو أنَّ خالَه أو خالها - حبيب بن فويك حدَّثها أن أباه خرجَ إلى رسول الله ﷺ وعيناه مبيضَّتان لا يُبصر بهما شيئًا، فقال له: "ما أصابَكَ؟ " قال: كنت أرعى جملًا لي فوقعت رجلي على بيض حيَّة فأُصيب بصري. فنفثَ رسولُ الله ﷺ في عينيه فأبصر، فرأيتُه وإنه ليُدخلُ الخيطَ في الإبرة، وإنَّه لابن ثمانينَ سنة، وإن عينيه لمُبيضَّتان (¬٣).
قال البيهقيُّ: وغيرُه يقول: حبيب بن مدرك (¬٤).
وثبت في الصحيح (¬٥) أنَّ رسول الله ﷺ نفث في عيني عليٍّ يومَ خيبر وهو أرمد فبَرَأ من ساعته، ثم لم يرمد بعدها أبدًا.
ومسحَ رجلَ عبد الله بن عتيك، وقد انكسرت رجلُه ليلة قتل أبا رافع - تاجر أهل الحجاز الخيبري - فبرأ من ساعته أيضًا (¬٦).
وروى البيهقيُّ أنه ﷺ مسحَ يد محمد بن حاطب، وكانت قد احترقت بالنار فبرأ من ساعته (¬٧).
ومسحَ رجلَ سلمة بن الأكوع وقد أُصيبت يوم خيبر فبرأت من ساعتها (¬٨). ودعا لسعد بن أبي وقاص أن يُشفى من مرضه ذلك، فشُفي (¬٩).