وقال الترمذي (¬١): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أن رسول اللّه ﷺ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال النبي ﷺ: "اهدئي فما عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيد".
ثم قال في الباب: عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وبُرَيْدة الأسلمي، وهذا حديث صحيح. قلت: ورواه أبو الدرداء، ورواه الترمذي عن عثمان في خطبته يوم الدار، وقال: على ثبير.
حديث آخر
وهو [ما ثبت في الصحيحين (¬٢) من حديث] أبي عثمان النَّهدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنتُ مع رسول اللّه ﷺ في حائط، فأمرني بحفظ الباب، فجاء رجلٌ يستأذن فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، فقال رسول اللّه ﷺ: "ائذنْ له وبشّره بالجنَّة". ثمَّ جاء عمر فقال: "ائْذنْ له وبشره بالجنَّة" ثمَّ جاء عثمان فقال: "ائذن له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبُه". فدخل وهو يقول: اللهمَّ صبرًا وفي رواية -اللّه المستعان، رواه عنه قتادة وأيوب السختياني.
وقال البخاري (¬٣): وقال حماد بن زيد: حدَّثنا عاصم الأحول وعليّ بن الحكم، سمعا أبا عثمان يحدِّث عن أبي موسى الأشعري بنحوه، وزاد عاصم: أن رسول الله ﷺ كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف (¬٤) عن ركبتيه، أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها.
وهو في الصحيحين (¬٥) أيضًا من حديث سعيد بن المسيِّب، عن أبي موسى، وفيه: أن أبا بكر وعمر دلَّيا أرجلهما مع رسول اللّه في باب القفّ وهو في البئر، وجاء عثمان فلم يجد له موضعًا [فجلس ناحيةً] " قال سعيد [بن المسيب]: فأولت ذلك قبورهم اجتمعت وانفرد عثمان.
وقال (¬٦) الإمام أحمد (¬٧): حدَّثنا يزيد بن هارون (¬٨)، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلمة. قال: قال نافع بن عبد الحارث: