خرجت مع رسول اللّه ﷺ حتى دخل حائطًا فقال: "أمسك عليَّ البابَ"، فجاء حتى جلس على القُفِّ (¬١) ودلَّى رجليه، فضرب الباب فقلتُ: منْ هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر، قال: "ائذن له وبشِّره بالجنَّة". فدخل فجلس مع رسول اللّه ﷺ على القُفَّ ودلَّى رجليه في البئر، ثم ضُرِبَ البابُ: فقلت: منْ هذا؟ قال: عمر: قلت: يا رسول اللّه هذا عمر، قال: "ائذن له وبشِّره بالجنة" (ففعلت)، فجاء فجلس مع رسول اللّه ﷺ على القُفِّ ودلّى رجليه في البئر ثم ضُربَ البابُ فقلت: منْ هذا؟ قال: عثمان، قلت: يا رسول اللّه هذا عثمان، قال: "ائذن له وبشِّره بالجنة معها بلاء" فأذنت له وبشرته بالجنة، فجلس مع رسول الله ﷺ على القُفِّ ودلَّى رجليه في البئر.
هكذا وقع في هذه الرواية، وقد أخرجه أبو داود والنسائي (¬٢) من حديث أبي سلمة، فيحتمل أن أبا موسى ونافع بن عبد الحارث كانا مُوكَّلين بالباب، أو أنها قصة أخرى.
وقد رواه الإمام أحمد (¬٣): عن عفَّان، عن وهيب، عن موسى بن عقبة سمعت أبا سلمة ولا أعلمه إلا عن نافع بن عبد الحارث.
"أنَّ رسول اللّه ﷺ دخل حائطًا فجلس على قُفِّ البئر، فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى: ائذن له وبشِّره بالجنة. ثم جاء عمر فقال: ائذن له وبشِّره بالجنة" ثمَّ جاء عثمان فقال: "ائذن له وبشره بالجنة وسيلقى بلاءً".
وهذا السياق أشبه من الأول، على أنه قد رواه النسائي (¬٤) من حديث صالح بن كيسان، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث، عن أبي موسى الأشعري فالله أعلم.
وقال الأمام أحمد (¬٥): حدَّثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن ابن سيرين ومحمد بن عبيد، عن عبد (¬٦) اللّه بن عمرو قال: كنت مع رسول اللّه ﷺ فجاء أبو بكر فاستأذن فقال: "ائذن له وبشره بالجنة" ثم جاء عمر فقال: "ائذن له وبشره بالجنة" ثم جاء عثمان فاستأذن فقال: "ائذن له وبشره بالجنة". قال: قلت فأين أنا؟ قال: أنت مع أبيك. تفرّد به أحمد. وقد رواه البزار وأبو يعلى من حديث أنس بن مالك بنحو ما تقدم.