"ذكر رسول اللّه ﷺ فتنةً [فمر رجل] (¬١) فقال: "يقتل فيها هذا المُقنَّع يومئذٍ مظلومًا" فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان.
ورواه الترمذي (¬٢) عن إبراهيم بن سعيد، عن شاذان به وقال: حسن غريب.
حديث آخر
قال الإمام أحمد (¬٣): حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا وُهيب (¬٤)، حدَّثنا موسى بن عقبة، حدَّثني أبو أمي أبو حبيبة (¬٥) أنه دخل الدار وعثمانُ محصورٌ فيها، وأنّه سمع أبا هريرة يستأذنُ عثمانَ في الكلام فأذن له، فقام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: إني سمعتُ رسولَ اللّه ﷺ يقول: "إنكم تلقون بعدي فتنةً واختلافًا" -أو قال: اختلافًا وفتنةً- فقال له قائل من الناس: فمنْ لنا يا رسول الله؟ قال: "عليكم بالأمين (¬٦) وأصحابه" وهو يشير إلى عثمان بذلك. تفرَّد به أحمد وإسناده جيد حسن ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد (¬٧): حدَّثنا أبو أسامة حماد (¬٨) بن أسامة، حدَّثنا كَهْمَس بن الحسن، عن عبد الله بن شَقيق، حدَّثني هرمي (¬٩) بن الحارث وأسامة بن خُرَيم -وكانا يغازيان فحدثاني حديثًا ولم يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدَّثنيه عن مرّة البَهزي قال: "بينما نحن مع رسول اللّه ﷺ في طريق من طرق المدينة فقال: كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر" قالوا: نصنع ماذا يا رسول اللّه؟ قال: "عليكم هذا وأصحابه -أو اتبعوا هذا وأصحابه-" قال: فأسرعتُ حتى عييتُ فأدركتُ الرجلَ فقلتُ: هذا يا رسول اللّه؟ قال: "هذا" فإذا هو عثمانُ بن عفان. فقال: هذا وأصحابه فذكره.
طريق أخرى
وقال الترمذي (¬١٠) في "جامعه": حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عبد الوهَّاب الثقفي، حدَّثنا