أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني أن خُطَباء قامت بالشام وفيهم رجالٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ رجل يقال له مُرَّة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللّه ﷺ ما تكلمت، وذكر الفتن فقرَّبها فمر رجل مُقَنَّع (¬١) في ثوب، فقال: "هذا يومئذ على الهدى" فقمت إليه. فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال: "نعم"! ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حوالة وكعب بن عُجْرة (¬٢).
قلت: وقد رواه أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، حدَّثني سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، عن مرة بن كعب البَهْزي فذكر نحوه.
وقد رواه الإمام أحمد (¬٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، عن كعب بن مرة البَهْزي، الصحيح مرة بن كعب كما تقدم (¬٤).
وأما حديث ابن حوالة، فقال حماد بن سلمة عن سعيد الجريري، عن عبد اللّه بن شقيق (¬٥)، عن عبد اللّه بن حوالة. قال: قال رسول اللّه ﷺ: "كيف أنت وفتنة تكون في أقطار الأرض؟ " قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال:، اتبع هذا الرجل، فإنه يومئذ ومن اتبعه على الحق" قال: فاتبعته فأخذت بمنكبه ففتلته فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: "نعم"! فإذا هو عثمان بن عفان.
وقال حرملة: عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن ابن حوالة. قال: قال رسول اللّه ﷺ: "ثلاث من نجا منهن فقد نجا: موتي، وخروج الدجال، وقتل خليفة مصطبر (¬٦) قوَّام بالحقّ يعطيه".
وأما حديث كعب بن عجرة.
فقال الإمام أحمد (¬٧): حدَّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، أخبرني مغيرة بن مسلم (¬٨)، عن مطر الوراق، عن ابن سيرين، عن كعب بن عجرة قال: ذكر رسول اللّه ﷺ فتنة فقرَّبها وعظَّمها، قال: ثم مرَّ رجلٌ مُقَنَّعٌ في ملحفة فقال: "هذا يومئذٍ على الحق". قال: فانطلقتُ مُسرعًا أو محضرًا