مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق". أخرجاه في الصحيحين (¬١) كما سيأتي في ترجمة أبي سلمة عن أبي سعيد.
الطريق الثالث
قال (الإمام) أحمد (¬٢): حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار، حَدَّثَنَا عاصم بن شُميخ، عن أبي سعيد الخُدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا حلف فاجتهد في اليمين قال: "لا والذي نفس أبي القاسم بيده (¬٣) ليخرجن قوم من أمتي تحقرون أعمالكم عند أعمالهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهمُ من الرمية" قالوا: فهل من علامة يُعرفون بها؟ قال: "فيهم رجل ذو يُدَيَّة (¬٤) أو ثُدَيَّة مُحَلِّقي رُؤُوسِهم". قال أبو سعيد: فحدَّثني عشرون أو بضع (¬٥) وعشرون من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أن عليًا ولي قتلهم. قال: فرأيت أبا سعيد بعدما كبر ويديه ترتعش ويقول: قتالهم عندي أحل من قتال عدتهم من الترك. وقد رواه أبو داود (¬٦) عن أحمد بن حنبل به.
الطريق الرابع
قال الإمام أحمد (¬٧) حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن (ابن) أبي نُعْم، عن أبي سعيد (الخدري) قال: بعث علي وهو باليمن إلى النبي (¬٨) ﷺ بذُهَيبةٍ في تربتها فقسمها رسول اللّه ﷺ بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع وبين عُيَينة بن بدر الفزاري وبين علقمة بن علاثة (¬٩) أحد بني كلاب، وبين زيد الخير (¬١٠) الطائي، ثم أحد بني نبهان. قال فغضبت قريش والأنصار. قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا؟ قال: "إنما أتألفهم". قال: فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كثُّ اللحية مشرف الوجنتين محلوق الرأس فقال: يا محمد اتق الله فقال: "من يطع اللّه إذا عصيته؟ يأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني" قال: فسأل رجل من القوم قتله النَّبِيّ ﷺ أراه خالد بن