الطريق السادس
قال الإمام أحمد (¬١): حَدَّثَنَا محمد بن عبيد، حَدَّثَنَا سويد بن نجيح، عن يزيد الفقير قال: قلت لأبي سعيد: إنَّ منَّا رجالًا هم أقرؤنا للقرآن، وأكثرنا صلاة، وأوصلنا للرَّحم، وأكثرنا صومًا، خرجوا علينا بأسيافهم. فقال أبو سعيد: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: "يخرج قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة" تفرّد به أحمد ولم يخرجوه في الكتب الستة، وإسناده لا بأس به رجال كلهم ثقات وسويد (بن نجيح هذا) مستور (¬٢).
الطريق السابع
قال الإمام أحمد (¬٣): حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد قال بينا رسول الله ﷺ يقسم قسمًا إذ جاءه ابن ذي الخويصرة (¬٤) التميمي فقال: اعدل يا رسول اللّه. فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ " فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أتأذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة فينظر في قُذَذِهِ (¬٥) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيَّتِهِ (¬٦) فلا يوجد فيه شيء"، ثم ينظر في رضافه (¬٧) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم (¬٨) رجل أسود إحدى يديه [أو قال: إحدى ثدييه] (¬٩) مثل ثدي المرأة، أو مثل البَضْعَة تَدَرْدَرٌ (¬١٠)، يخرجون على حين فتر (¬١١) من الناس" فنزلت فيه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] الآية. قال أبو سعيد: (فأشهد) أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ