الروم في البحر فقتل منهم ما صبغ وجه (¬١) الماء من الدماء (¬٢)، ثم لمّا حُصر عثمان تغلّب عليه محمد بن أبي حذيفة وأخرجه من مصر فمات في هذه السنة وهو معتزل عليًا ومعاوية، في صلاة الفجر بين التسليمتين ﵁.
عَمَّار بن ياسر (¬٣) أبو اليَقْظان العَنْسي من عنس اليمن، وهو حليف بني مخزوم، أسلم قديمًا وكان ممن يُعذَّبُ في الله هو وأبوه وأمه سُميَّة، ويُقال إنه أولُ من اتَّخذَ مسجدًا في بيته يتعبَّدُ فيه (¬٤)، وقد شهد بدرًا وما بعدها وقد قدمنا كيفية مقتله يوم صفين وأن رسول الله ﷺ قال: "تقتلك الفئة الباغية" (¬٥) وروى الترمذي (¬٦) من حديث الحسن، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة، إلى علي وعمار وسلمان".
وفي الحديث الآخر الذي رواه الثوري وقيس بن الربيع وشريك القاضي وغيرهم عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي أن عمارًا استأذن على رسول اللّه ﷺ فقال: "مرحبًا بالطيب المطيب" (¬٧).
وقال إبراهيم بن الحسين: حَدَّثَنَا يحيى، حاثني نصر، حَدَّثَنَا سفيان الثوري، عن الأعمش (¬٨)، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل (¬٩)، عن رجل من أصحاب رسول اللّه أن رسول اللّه ﷺ قال: "لقد ملئ عمار إيمانًا من قدمه (¬١٠) إلى مُشاشِه (¬١١) ".
وحدَّثنا يحيى بن معلّى، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: ما من أحدٍ من أصحاب رسول اللّه ﷺ أشاء أن أقول فيه إِلَّا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: