Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 130

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثمان وخمسين
  3. قصته مع ليلى بنت الجودي ملك عرب الشام

ولما توفي كانت وفاته بمكان يقال له الحُبْشِي -على ستة أميال من مكة، وقيل اثني عشر ميلًا- فحملَه الرجال على أعناقهم حتى دُفن بأعلى مكة، فلمّا قدمتْ عائشة مكة زارته وقالت: أما واللَّه لو شهدتُك لم أبكِ عليك، ولو كنت عندك لم أنقلك من موضعك الذي متَّ فيه، ثم تمثَّلت بشعر مُتَمِّم بن نُوَيرة في أخيه مالك:

وكنّا كَنْدمانَيْ جَذِيمةَ بُرْهةً … منَ الدَّهر حتّى قيلَ لنْ يتصَدَّعا

فلمّا تفرَّقنا كأنِّي ومالكًا … لطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً مَعَا

رواه الترمذي وغيره (¬١).

وروى ابن سعد: أن ابن عمر رأى فُسْطاطًا مضروبًا على قبر عبد الرحمن -ضربته عائشةُ بعد ما ارتحلت- فأَمر بنزعه وقال: إنَّما يُظِلُّه عملُه.

وكانت وفاته في هذا العام في قول كثير من علماء التاريخ، ويقال: إن عبد الرحمن توفي سنة ثلاث وخمسين، قاله الواقدي وكاتبه محمد بن سعد وأبو عبيد وغير واحد، وقيل: سنة أربع وخمسين. فاللَّه أعلم.

قصَّتُه مع لَيْلى بنت الجُوديِّ ملك عرب الشّام

قال الزبير بن بكّار: حدّثني محمد بن الضحّاك الحزامي عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق قدم الشام في تجارة -يعني في زمان جاهليته- فرأى هنالك امرأة يقال لها ليلى ابنة الجُوديّ على طِنْفِسَة (¬٢) لها وحولها ولائدها (¬٣)، فأعجبته -قال ابن عساكر: رآها بأرض بصرى- فقال فيها:

تذكَّرتُ لَيْلى والسَّماوَةُ دونَها … فما (¬٤) لابنةِ الجُوديِّ ليلى وماليا

وأنَّى تُعاطِي قلبَه حارثيَّةٌ … تَؤُمَّنَّ بُصْرى أو تَحُلُّ الجَوابيا

وأنَّى تُلاقيها بَلى ولعلَّها … إنِ الناسُ حَجُّوا قابلًا أنْ تُوافيا

قال: فلمّا بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال للأمير على الجيش: إنْ ظفرتَ بليلى بنت

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 130 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.