يوسف (¬١) بن هبيرة في أيام يزيد بن عبد الملك، ثم خلصها أجود منها خالد بن عبد اللَّه القسري في أيام هشام، ثم يوسف بن عمر أجود منهم [كلهم]، ولذلك كان المنصور لا يقبل منها إلا الهبيرية والخالدية واليوسفية، وذكر أنه قد كان للناس نقود مختلفة منها الدراهم البغلية (¬٢)، وكان الدرهم منها ثمانية دوانيق، والطبرية [وكان الدرهم منها أربعة دوانيق (¬٣)، واليمني دانق، فجمع عمر بن الخطاب بين البغلي والطبري] ثم أخذ بنصفها فجعل الدرهم الشرعي وهو نصف مثقال وخُمْسُ مثقال، وذكروا أن المثقال لم يغيروا وزنه في جاهلية ولا إسلام، وفي هذا نظر، واللَّه أعلم.
وفيها ولد مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وهو مروان الحمار آخر من تولى الخلافة من بني أمية بالشام.
وفيها ولى عبد الملك بن مروان نيابة المدينة لأبان بن عثمان بن عفان، وعزل عنها يحيى بن الحكم عمه، واستدعاه إلى الشام (¬٤). وفيها حج بالناس أبان بن عثمان بن عفان نائب المدينة، وعلى إمرة العراق الحجاج وعلى خراسان أمية بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أبو عثمان النهدي القضاعي (¬٥)، اسمه عبد الرحمن بن مل، أسلم على عهد النبي ﷺ وغزا جلولاء، والقادسية، وتستر، ونهاوند، وأذربيجان وغيرهما.
وكان كثير العبادة زاهدًا عالمًا يصوم النهار ويقوم اللّيل.