العراق فدخلوا البصرة واجتمعوا بأهاليهم وشموا أولادهم، ودخل ابن الأشعث البصرة فخطب الناس وبايعهم وبايعوه على خلع عبد الملك ونائبه الحجاج بن يوسف، وقال لهم ابن الأشعث: ليس الحجاج بشيء، ولكن اذهبوا بنا إلى عبد الملك لنقاتله، ووافقه على خلعهما جميع مَنْ في البصرة من الفقهاء والقرّاء والشيوخ والشباب، ثم أمر ابن الأشعث بخندق حول البصرة فَعُمِل، وكان ذلك في أواخر ذي الحجة من هذه السنة سنة إحدى وثمانين.
وحج بالناس فيها سليمان بن عبد الملك (¬١) فيما ذكره الواقدي وأبو معشر، والله ﷾ أعلم.
[وفيها غزا موسى بن نصير أمير بلاد المغرب من جهة عبد الملك بلاد المغرب فافتتح مدنًا كثيرة، وأراضي عامرة، وأوغل في بلاد المغرب إلى أن وصل إلى الرقاق المنبثق من البحر الأخضر المحيط، والله أعلم] (¬٢).
وممن توفي فيها من الأعيان:
بَحير بن وِقاء الصُّريمي (¬٣) البصري أحد الأشراف بخراسان، والقواد وهو الذي حارب ابن خازم وقتله، وتولى قتل بكير بن وشاح ثم مات في هذه السنة.
سويد بن غفلة (¬٤) بن عوسجة بن عامر، أبو أمية الجعفي [الكوفي، شهد اليرموك، وحدَّث عن جماعة من الصحابة]، وكان من كبار المخضرمين ويقال إنه رأى النبي ﷺ.
وكان مولده عام ولد النبي (¬٥) ﷺ وصلى معه، والصحيح أنه لم يره، وقيل: إنه ولد بعده بسنتين (¬٦).