Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 72

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثمان عشرة ومئتين
  3. وهذه ترجمة المأمون

اشتراها في آخر عمره، فضمَّها إليه، فبكت الجارية وقالت: قتلْتَنِي يا أميرَ المؤمنين بسفرك! ثم أنشأتْ تقول (¬١):

سأدعو دَعْوَةَ المضطر ربًّا … يُثيبُ على الدُّعاءَ ويستجيبُ

لعلَّ اللَّهَ أن يكفيكَ حَرْبا … ويَجْمَعَنا كما تهوى القُلوبُ

فضَّمها إليه وأنشا يقول: متمثِّلًا (¬٢):

فيا حُسْنَها إذ يغسِل الدَّمْعُ كُحْلَها … وإذ هي تَذْري الدمعَ منها الأناملُ

صبيحةَ قالت في العتابِ قتلْتَني … وقتلي بما قالتْ هناكَ تحاوِلُ

ثم أمر الخادم مسرورًا بالإحسان إليها، والاحتفاظ عليها حتَّى يرجعَ، ثم قال: نحنُ كما قال الأخطلُ (¬٣):

قومٌ إذا حارَبوا شَدُّوا مآزِرَهم … دُونَ النساءِ ولو باتَتْ بأطهارِ

ثم ودَّعها وسار فمرضت الجارية في غيبته هذه، ومات المأمون أيضًا، فلمَّا جاء نعيُه إليها تنفَّست الصُّعَداء وحضرتها الوفاة، وأنشأت تقول وهي (¬٤) في السِّياق (¬٥):

إنَّ الزَّمانَ سقانا مِنْ مَرارَتِهِ … بعدَ الحلاوةِ أنفاسًا فأروانا

أبدَى لنا تارةً منه فأضحكنا … ثمَّ انثنى تارةً أُخرى فأبْكانا

إنَّا إلى اللَّه فيما لا يزالُ لنا … من القضاءِ ومن تلوينِ ديانا

دنيا نراها تُرينا مِنْ تصرُّفها … ما لا يدومُ مصافاةً وأحزانا

ونحنُ فيها كأنَّا لا يُزايلنا … للعيشِ أحياؤنا (¬٦) يبكونَ موتانا

كانت وفاة المأمون بطَرَسُوس في يوم الخميس وقتَ الظهر، وقيل: بعد العصر، لثلاث عشرة بقيت من رجب من سنة ثماني عشرة ومئتين، وله نحو من ثمان وأربعين سنة. وكانت مدَّة خلافته (¬٧) عشرين سنة وأشهرًا، وصلَّى عليه أخوه المعتصم وهو وليُّ العهد من بعده، ودُفن بطَرَسُوس في دار خاقان

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 72 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.