وذكر ابن خلكان أنَّه ولي القضاءَ بطَرَسُوسَ ثماني عشرة سنة، وذكر له من العبادة والاجتهاد في العبادة شيئًا كثيرًا (¬١).
وقد روى العربية عن أبي زيد الأنصاري، والأصمعي، وأبي عُبَيدة [مَعْمَر بن المثنى] (¬٢)، وابن الأعرابي، والفرَّاء والكسائي وغيرهم (¬٣).
وقال إسحاق بن راهويه: نحن نحتاج إليه وهو لا يحتاج إلينا (¬٤).
وقدم بغداد وسمع الناس منه، من تصانيفه (¬٥).
وقال إبراهيم الحَرْبيُّ: كان كأنه جبلٌ نُفخ فيه روحٌ، يُحسِنُ كُلَّ شيء (¬٦).
وقال أحمدُ بن كامل القاضي: كان أبو عُبَيد فاضلًا، ديِّنًا، رَبَّانيًا، متقنًا في أصناف علوم الإسلام: من القرآن والفقه والعربية والأخبار، حَسَنَ الروايةِ، صَحيح النَّقْلِ، لا أعلمُ أحدًا طَعَنَ عليه في شيءٍ من علمه وكتبة (¬٧).
وله: كتاب "الأموال"، وكتاب "فضائل القرآن" و"معانيه" وغير ذلك من الكتب المنتفع بها، ﵀ (¬٨).
توفي في هذه السنة قاله البخاري (¬٩). وقيل: في التي قبلها بمكة وقيل: بالمدينة، وله سبع وستون سنة (¬١٠)، ﵀. وقيل: جاوز السبعين، واللَّه أعلم.
محمد بن عثمان أبو الجُماهر الدمشقي الكَفْرسُوسي (¬١١)، أحد مشايخ الحديث (¬١٢).