Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 172

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومئتين
  3. ذكر ضربه ﵁ بين يدي المعتصم

قال: ثم دعيتُ فأدخلت على المعتصِم، فلمَّا نظر إليَّ وعنده ابن أبي دُوَاد، قال: أليس قد زعمتم أنَّه حدَثُ السنِّ وهذا شيخٌ مكتهل؟ فلمَّا دَنوْتُ منه وسلَّمْتُ، قال لي: ادنه، فلم يزل يدنيني حتَّى قَرُبْتُ منه، ثم قال: اجلس! فجلست وقد أثقلني الحديد، فمكثْتُ ساعةً، ثم قلت: يا أميرَ المؤمنين! إلام دَعَا إليه ابنُ عمِّكَ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه. قلْتُ: فإنِّي أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه. قال: ثم ذكرت له حديثَ ابن عباس في وَفْدِ عبد القيس (¬١)، ثم قلت: فهذا الذي دعا إليه رسولُ اللَّه ﷺ.

قال: ثم تكلَّم ابنُ أبي دُوَاد بكلامٍ لم أفهمه، وذلك لأني لم أتفقه كلامه، ثم قال المعتصم: لولا أنك كنت في يدِ مَنْ كان قبلي لم أعرض لك، ثم قال: يا عبدَ الرحمن، ألم آمرك أن ترفع المحنة؟ قال: فقلت: اللَّه أكبرُ، هذا فرجٌ للمسلمين. ثم قال: ناظروه، يا عبدَ الرحمن، كلمْه. فقال لي عبد الرحمن: ما تقولُ في الفرآن؟ فلم أجبه، فقال المعتصم: أجبْه، فقلت: ما تقولُ في العلم؟ فسكت، فقلْتُ: القرآن من علم اللَّه، ومَنْ زَعَمَ أنَّ علم اللَّه مخلوقٌ فقد كفر باللَّه، فسكت، فقالوا فيما بينهم: يا أميرَ المؤمنين، أكْفَرك وأكفرنا، فلم يلتفت إلى ذلك، فقال عبد الرحمن: كان اللَّهُ ولا قرآنَ، فقلْتُ: أكان اللَّهُ ولا علمَ؟ فسكت. فجعلوا يتكلمون من هاهنا وهاهنا، فقلْتُ: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئًا من كتاب اللَّه أو سُنَّةِ رسول اللَّه ﷺ حتى أقولَ به. فقال ابنُ أبي دُوَاد: وأنتَ لا تقولُ إلا بهذا وهذا؟ فقلْتُ: وهل يقوم الإسلام إلا بهما. وجرت بينهما مناظراتٌ طويلة، واحتجوا عليه بقوله: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢]، وبقوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]. وأجاب (¬٢) بما حاصله أنه عام مخصوص بقوله: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥]. فقال ابن أبي دُوَاد: هو واللَّه يا أمير المؤمنين ضالٌّ مضلٌّ مبتدعٌ، وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم، فقال لهم: ما تقولون فيه؟ فأجابوا بمثل ما قال ابن أبي دُوَاد، ثم أحضروه في اليوم الثاني، فناظروه أيضًا، ثم في اليوم الثالث فناظروه أيضًا، وفي ذلك كله يعلُو صوتُه وحجته عليهم.

قال: فإذا سكتوا فتحَ الكلامَ عليهم ابنُ أبي دُوَاد، وكان من أجهل الناس بالعلم والكلام، وقد تنوَّعت بهم المسائل (¬٣) في المجادلة، ولا علمَ لهم بالنقل، فجعلوا يُنكرون الآثارَ ويَرُدُّون الاحتجاجَ بها.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 172 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.