Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 173

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومئتين
  3. ذكر ضربه ﵁ بين يدي المعتصم

قال أحمد: وسمعت منهم مقالاتٍ لم أكن أظنُّ أنَّ أحدًا يقولها. وقد تكلَّم معي برغوث (¬١) بكلام طويل ذكر فيه الجسم وغيرَه بما لا فائدة فيه، فقلْتُ: لا أدري ما تقولُ، إلا أني أعلم أن اللَّه أحدٌ صمَدٌ، ليس كمثله شيء، فسكت عنه. وقد أوردت لهم حديث الرؤية (¬٢) في الدَّار الآخرة، فحاولوا أن يضعفوا إسناده ويلفِّقوا عن بعض المحدِّثين كلامًا يتسلَّقون به إلى الطعن فيه، وهيهات، ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (¬٣) [سبأ: ٥٢]، وفي غُبُون (¬٤) ذلك كلِّه يتلطَّفُ به الخليفة، ويقولُ: يا أحمد، أجبْني إلى هذا حتَّى أجعلَكَ من خاصَّتي وممن يطأ بساطي. فأقولُ: يا أميرَ المؤمنين، يأتوني (¬٥) بآية من كتاب اللَّه أو سنَّةٍ عن رسول اللَّه ﷺ حتَّى أجيبهم إليها.

واحتجَّ أحمد عليهم حين أنكروا الاحتجاج بالآثار، بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وبقوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وبقوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤]، وبقوله: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] إلى غير ذلك من الآيات. فلمَّا لم يقمْ لهم معه حجة، عدلوا إلى استعمال جاه الخليفة في ذلك، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، هذا كافرٌ ضالٌّ مضِلٌّ. وقال له إسحاق بن إبراهيم نائبُ بغداد: يا أميرَ المؤمنين! ليس من تدبير الخلافة أن تخلِّيَ سبيله ويغلبَ خليفتين، فعند ذلك حَمِيَ [الخليفة] (¬٦) واشتدَّ غضبُه، وكان ألينَهم عريكةً، وهو يظنُّ أنَّهم على شيء. قال أحمد: فعند ذلك قال لي: لَعنَكَ اللَّه! طمعتُ فيك أن تجيبني. ثم قال: خذوه، خلِّعوه، اسحبوه. قال: فأُخْذْتُ وسُحِبْتُ وجيء بالعُقابين (¬٧) والسياط وأنا أنظر.

وكان معي شَعْر من شَعْر النبي ﷺ مصرورٌ في ثوبي، فجرَّدوني منه وصرْتُ بين العُقَابين، فقلْتُ:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 173 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.