الصُّوليّ، الشاعر الكاتب، وهو عمّ محمّد بن يحيى الصُّولي (¬١). وكان جدُّه صُول تكين ملك جُرْجان، وكان أصله منها، ثم تمجّس، ثم أسلَمَ على يدي يزيدَ بن المهلّب بن أبي صُفْرة.
ولإبراهيم هذا ديوان شعرٍ ذكره ابنُ خلكان واستجادَ من شعره أشياء؛ منها قولُه (¬٢):
وَلَرُبَّ نَازِلَةٍ يَضِيقُ بها (¬٣) الفَتَى … ذَرْعًا وعِنْدَ اللَّهِ منها مَخْرَجُ
كَمَلَتْ (¬٤) فلمَّا اسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُها … فُرِجَتْ وكُنْتُ أظُنُّها لا تُفْرَجُ
ومنها قوله (¬٥):
كُنْتَ السَّوادَ لِمُقْلَتي … فَبَكَى عَلَيْكَ النَّاظِرُ
مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمُتْ … فعلَيْكَ كُنْتُ أحاذِرُ
ومن ذلك ما كَتَبَ به إلى الوزير المعتصم محمد بن عبد الملك بن الزيات (¬٦):
وَكُنْتَ أخِي بإخاءَ الزَّمانِ … فلمَّا نَبَا (¬٧) صِرْتَ حَرْبًا عَوَانَا
وَكُنْتُ أذُمُّ إليكَ الزَّمَانَ … فأصْبَحْتُ منكَ أذُمُّ الزَّمَانَا
وَكُنْتُ أعِدُّكَ لِلنَّائباتِ … فَهَا أنا أطْلُبُ مِنْكَ الأمَانَا
وله أيضًا (¬٨):
لا يَمْنَعَتكَ خَفْضُ العَيْشِ في دَعَةٍ … نُزُوعُ نَفْسٍ إلى أهْلٍ وأوطانِ
تَلْقَى بِكُلِّ بِلادٍ إنْ حَلَلْتَ بِهَا … أهْلًا بأهْلٍ (¬٩) وجيرانًا بجِيرانِ (¬١٠)
وكانت وفاته بمنتصف شعبان من هذه السنة بِسُرَّ مَن رأى؛ ﵀.