Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 206

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومئتين

كتبتْ على خدِّها بالغالية (¬١) "جعفر"، فتأمَّل ذلك، ثم أنشأ يقول:

وكاتِبةٍ في الخدِّ بالمِسْكِ جَعْفَرًا … بِنَفْسي مَحَطُّ (¬٢) المِسْكِ مِنْ حَيْثُ أثَّرا

لَئِنْ أوْدَعَتْ سَطْرًا مِنَ المِسْكِ خدَّها … لَقَدْ أوْدَعَتْ قَلْبِي مِنَ الحُبِّ أسْطُرا

فيا مَنْ مُناها في السَّرِيرةِ جَعْفَرٌ … سقَى اللَّهُ مِن سُقيا ثَنَايَاكِ جَعْفَرا

ويا مَنْ لِمَمْلُوكٍ لِمُلكِ يَمِينهِ … مُطِيعٍ لَهُ فيما أسَرَّ وأظْهَرا

قال ثم أمر المتوكِّلُ عَريبًا (¬٣) فغنَّتْ به.

وقال الفتح بن خاقان (¬٤): دخلت يومًا على المتوكِّلِ فإذا هو مطرِق مفكّر، فقلت: يا أميرَ المؤمنين، ما لك مفكرًا؟ فواللَّه ما على الأرض أطيب منك عيشًا، ولا أنعم منك بالًا. فقال: أطيبُ منِّي [عيشًا] (¬٥) رجلٌ له دارٌ واسعةٌ، وزوجة صالحة، ومعيشة حاضرة، لا يعرفنا فنؤذيه، ولا يحتاج إلينا فنزدريه.

وقد كان محبّبًا إلى رعيته، قائمًا بالسُّنَّة فيهم، وقد شبَّهه بعضُهم بالصِّدِّيق في ردِّه على أهل الرِّدَّة، حتى رجعوا إلى الدِّين؛ وبعمرَ بن عبد العزيز حين رَدَّ مظالم بني أمية؛ وقد أظهر السُّنَّة بعدَ البِدْعَةِ، وأخْمَدَ البِدْعَة بعد انتشارها واشتهارها، فرحمه اللَّه (¬٦).

وقد رآه بعضُهم في المنام بعد موته وهو جالس في نور، فقال: المتوكل؟ فقال: المتوكل. قال: فما فعلَ اللَّه بكَ؟ قال: غفر لي. قلْتُ: بماذا؟ قال: بقليل من السُّنَّة أحْيَيْتُها.

وروى الخطيب (¬٧) عن صالح بن أحمد، أنَّه رأى في منامه ليلةَ مات المتوكِّلُ كأنَّ رجلًا يُصعَدُ به إلى السَّماء، وقائلًا يقول:

ملكٌ يُقادُ إلى مليكٍ عادلٍ … متفضِّلٍ في العَفْوِ ليسَ بجائرِ

وروى عن عمرو بن شيبان الحلبيّ، قال: رأيت ليلة قتل المتوكل قائلًا يقول:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 206 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.