Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 11, halaman 248

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ست وخمسين ومئتين
  3. ذكر خلع المهتدي وولاية المعتمد أحمد بن المتوكل وإيراد شيء من فضائل المهتدي

وروى الخطيب (¬١): أنَّ رجلًا استعدى المهتدي على خصمه (¬٢)، فحكم بينهما بالعَدْلِ، فأنشأ الرجلُ يقولُ:

حَكَّمْتُمُوه فقضى بينكُمْ (¬٣) … أبْلَجُ مثلُ القَمَرِ الزَّاهرِ

لا يقبَلُ الرِّشْوَةَ في حُكْمِهِ … ولا يُبَالي غَبَنَ الخاسرِ

فقال له المهتدي بالله: أمَّا أنت أيُّها الرَّجُلُ فأحسَنَ اللّهُ مقالتك، وأمَّا أنا فإنِّي ما جلست حتَّى قرأت قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧]. قال: فبكَى الناس حوله، فما رؤي أكثر باكيًا من ذلك اليوم.

وقال بعضُهم: سَرَدَ (¬٤) المهتدي الصَّوْمَ منذ ولي إلى أن قتل، ﵀.

وكان يحب الاقتداء بما سلكه عمرُ بن عبد العزيز الأموي في أيام خلافته، من الورع والتقشّف وكثرة العبادة وشدة الاحتياط (¬٥).

وقال أحمد بن سعيد الأمويّ: كنا جلوسًا بمكَّة وعندي جماعة يبحثون في النَّحو وأشعار العرب، إذ وقف علينا رجلٌ نظنه مجنونًا، فأنشأ يقول (¬٦):

أمَا تَسْتَحُونَ اللّهَ يا مَعْدِنَ الحِلْم (¬٧) … شُغِلْتُمْ بذا والنَّاسُ في أعظمِ الشغْلِ

إمامُكُم أضْحَى قتيلًا مجدَّلًا (¬٨) … وقد أصبحَ الإسلامُ مفترِقَ الشَّمْلِ

وأنتمْ على الأشعارِ والنَّحوِ عُكَّفٌ (¬٩) … تصيحونَ بالأصواتِ في أحسنِ السُّبْلِ (¬١٠)

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 248 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.