وهذا ذكر شيء من أخبار مسلم بن الحجَّاج (¬٤)، على سبيل الاختصار، ﵀ وأكرم مثواه
مسلم بن الحجَّاج بن مسلم، أبو الحسين القشيري النيسابوري، أحدُ الأئمة، من حفاظ الحديث، صاحبُ الصحيح الذي هو تلو الصحيح للبخاريّ عند أكثر العلماء.
وذهب المغاربة وأبو علي النيسابوريّ، شيخ الحاكم النيسابوري من المشارقة، إلى تفضيل "صحيح مسلم" على "صحيح البخاري"؛ فإن أرادوا تقديمه عليه في كونه ليس فيه شيء من التعليقات إلا القليل، وأنَّه يسوق الأحاديث بتمامها في موضعٍ واحدٍ، ولا يقطِّعها كتقطيع البخاري لها في الأبواب، فهذا القدر لا يوازي قوَّة أسانيد البخاري واختياره في الصحيح (¬٥) ما أورده في جامعه معاصرةَ الرَّاوي لشيخه، وسماعه منه في الجملة، فإنَّ مسلمًا لا يشترط في كتابه الشرط الثاني، كما هو مقرر في علوم الحديث (¬٦)، وقد بسطت ذلك في أول شرح البخاري، ولله الحمد والمنّة، في ترجمة الإمام البخاري، ﵀.
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 11، ص 269 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.