وفيها: غلب يعقوب بن الليث على بلاد فارس، وهرب ابنُ واصل منها.
وفيها: كانت حروب كثيرة بين صاحب الزَّنْج وجيش الخليفة.
وفيها: ولي القضاءَ عليُّ بن محمد بن أبي الشوارب.
وفيها: جمع للقاضي إسماعيل بن إسحاق قضاء جانبي بغداد.
وحَجَّ بالناس الفضلُ بن إسحاق العباسيّ.
قال ابن جرير (¬١): وفيها وقع بين الحنَّاطين والخرَّازين (¬٢) بمكة قتال، فاقتتلوا يوم التَّروية أو قبلها بيوم، فقتل منهم سبعة عشر نفسًا، وخاف الناس أن يفوتهم الحجُّ بسببهم، ثم توادعوا إلى ما بعد الحجّ.
وممن توفي فيها من الأعيان:
صالح بن عليّ بن يعقوب بن المنصور (¬٣)، في ربيع الآخر منها.
وعُمَرُ بنُ شَبَّة النُّميريّ (¬٤).
ومحمد بن عاصم (¬٥).
ويعقوب بن شَيْبة (¬٦)، صاحب المسند الحافل المشهور.
ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومئتين
فيها جرت حروبٌ كثيرة منتشرة في بلادٍ شتَّى؛ فمن ذلك مقتلةٌ عظيمةٌ في الزَّنْج، قبَّحهم الله، حصرهم في بعض المواقف بعضُ الأمراء من جهة الخليفة، فقتَلَ الموجودين عنده عن آخرهم، ولله الحمدُ والمنة.