المعتمد لتوديعهما، وسارا، فلما سارا (¬١) إلى بغداد، توفي الأمير موسى بن بُغَا بها، وحُمِلَ إلى سامُرَّا، ودُفِنَ بها.
وفيها: وُلِّي (¬٢) محمّد المولَّد واسطًا؛ فحاربه سليمان بن جامع نائبُها من جهة الخبيث صاحبِ الزَّنْج، فهزمه محمّد المولّد بعد حروب طويلة بينهما.
وفيها سار ابنُ الدَّيْراني إلى مدينة الدِّينَوَر، فاجتمع عليه دُلَف بن عبد العزيز بن أبي دُلَف وابنُ عياض، فهزماه ونهبا أمواله، ورجع (¬٣) مفلولًا.
ولما توفي موسى بن بُغا عزل الخليفة المعتمد الوزيرَ الذي كان من جهته وهو سليمان بن وهب (¬٤)، وحبسه مقيّدًا، وأمر بنهب دوره ودور أقربائه، وردَّ الحسن بن مخلد إلى الوزارة، فبلغ ذلك أبا أحمد وهو ببغداد، فسار بمن معه إلى سامُرَّا، فتحصَّن منه أخوه المعتمد بجانبها الغربيّ، فلمَّا كان يوم التروية عبر جيش أبي أحمد إلى الجانب الذي فيه المعتمد، فلم يكن بينهم قتالٌ، بل اصطلحوا على ردَّ سليمان بن وهب إلى الوزارة، وهَرَبَ الحسنُ بن مخلد، فنهبت أمواله وحواصله، واختفى أبو موسى بن المتوكِّل، ثم ظهر. وهرب جماعة من الأمراء إلى الموصل خوفًا من أبي أحمد (¬٥).
وحجَّ بالناس هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشميّ الكوفيّ.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب (¬٦).
وإسماعيل بن يحيى المُزَنيّ (¬٧)، أحد رواة الحديث (¬٨) عن الشافعي، من أهل مصر، وقد ترجمناه في