ومحمد بن حماد بن بكر بن حماد أبو بكر المقرئ (¬١)، صاحب خلف بن هشام البزَّار، ببغداد، في ربيع الأول.
ومحمد بن عُزَيز الأيلي (¬٢).
ويحيى بن محمد بن يحيى الذُّهْليّ، حَيْكان (¬٣).
ويونُس بن حَبيب (¬٤)، راوي مسند أبي داود الطيالسيّ عنه.
ثم خلت سنة ثمان وستين ومئتين
في المحرم منها استأمن جعفر بن إبراهيم المعروف بالسجَّان - وكان من أكابر أمراء صاحب الزَّنج وثقاتهم في أنفسهم - ففرح به الموفّق، وخلع عليه وأمَّره، فركب في سمريه، فوقف تجاه قصر الملك، فنادى في الناس وأعلمهم بكذب صاحب الزَّنج وفجوره، وأنه في غرورٍ هو ومَن اتبعه، فاستأمن بسبب ذلك بشرٌ كثيرٌ منهم، وبرد قتال الزَّنج إلى ربيع الآخر، فعند ذلك أمر الموفّق أصحابَه بمحاصرة السور، وأمرهم إذا نقبوه أن لا يدخلوا البلد حتى يأمرهم، فنقبوا البلد، وانثلم السور، وعجلوا فدخلوا، فقاتلهم الزَّنج فهزمهم المسلمون، وتقدَّموا إلى وسط المدينة، فجاءتهم الزَّنج من كلِّ جانب، وخرجت الكمناء من أماكن لا يهتدون إليها، فقتلوا من المسلمين خلْقًا واستلبوهم، وفرَّ الباقون، فلامهم أبو أحمد على مخالفته في (¬٥) العجلة، وأجرى الأرزاقَ على ذريَّة مَن قُتِلَ منهم، فحسن ذلك عند الناس جدًّا.