وفيها: كانت وفاة:
محمد بن عبد الرحمن بن الحَكم الأمويّ (¬١): صاحب الأندلس عن خمس وستين سنة. وكانت ولايته أربعًا وثلاثين سنة وأحد عشر شهرًا. وكان أبيض مُشربًا بحمرة، رَبعة، أوقص، يخضب بالحنَّاء والكتَم، وكان عاقلًا لبيبًا، وكان يدرك الأشياء المشتبهة. وخلَّف ثلاثة وثلاثين ذكرًا.
وقام بالأمر بعده ولدُه المنذور، فأحسن إلى الناس وأحبّوه.
وفيها كانت وفاة:
خلف بن أحمد بن خالد: الذي كان أمير خراسان في حبس المعتمد على الله. وهذا الرجل هو الذي أخرج البخاري من بخارى، فدعا عليه، فلم يفلحْ بعدها، ولم يبقَ في الإمرة إلا أقل من شهرٍ، حتى احتيط عليه وعلى أمواله وحواصله، وأركب حمارًا ونودي عليه في بلده، ثم سجن، فمات فيه في هذه السنة؛ وهذا جزاء مَنْ تعرَّض لأهل السنة وأئمة الحديث.
وممن توفي فيها أيضًا من الأعيان:
إسحاق بن سيَّار (¬٢).
وحنبل بن إسحاق (¬٣)، ابن عم الإمام أحمد بن حنبل، وأحد الرواة المشهورين عنه، على أنه قد اتُّهم في بعض ما يرويه ويحكيه، والله أعلم.
وأبو أُميَّة الطَّرَسُوسي (¬٤).
والفتح (¬٥) بن شُخْرُف، أحد مشايخ الصوفية، ذوي الأحوال والكرامات والمقامات والكلمات النافعات.