ووهم ابنُ الأثير في قوله في كامله (¬١): إن أبا داود صاحبَ السُّنن، توفي هذه السنة، بل في سنة خمس وسبعين كما سيأتي.
وابن ماجه القزوينيّ (¬٢): صاحب السُّنن، وهو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القَزويني، مولى ربيعة، صاحب كتاب "السُّنن" المشهورة، وهي دالَّة على علمه وتبحَّره واطِّلاعه واتّباعه للسنة النبوية في الأصول والفروع؛ ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا؛ وألف (¬٣) وخمسمئة باب. ويحتوي على أربعة آلاف حديث كلّها جياد سوى اليسير.
وقد حُكي عن أبي زُرعة الرَّازي أنه انتقد منها بضعةَ عشرَ حديثًا؛ ربَّما يقال: إنها موضوعة أو منكرة جدًّا (¬٤).
وله تفسير حافل، وتاريخ كامل من لدن الصحابة إلى عصره.
قال أبو يَعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزوينيّ: أبو عبد الله، محمد بن يزيد ويُعرف بمَاجَه، مولى ربيعة، عالم بهذا الشأن، صاحب التصانيف، في "التاريخ" و "السُّنن"، ارتحل إلى العراقين (¬٥)، ومصر والشام، ثم ذكر طرفًا من مشايخه؛ وقد ترجمناهم في كتابنا "التكميل"، ولله الحمد والمنة.
قال: وقد روى عنه الكبار القدماء: ابن سيبويه، ومحمد بن عيسى الصفَّار، وإسحاق بن محمد، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القَطَّان، وجدي أحمد بن إبراهيم، وسليمان بن يزيد.
وقال غير (¬٦): كانت وفاته يوم الإثنين، ودُفِنَ يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من رمضان سنة ثلاث وسبعين ومئتين عن أربع وستين سنة. وصلَّى عليه أخوه أبو بكر، وتولَّى دَفْنَه مع أخيه أبي عبد الله وابنه عبد الله بن محمد بن يزيد، ﵀.