روى عنه ابن مَحْبُوب والأجلاء، وهو مشهور بالأمانة والعلم، مات بعد الثمانين ومئتين؛ كذا قال في تاريخ وفاته.
وقد قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان الغُنْجَار (¬١) في "تاريخ بخارى": محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضَّحَّاك السّلميّ التِّرمذيّ، الحافظ، دخل بُخَارَى وحدَّث بها، وهو صاحب "الجامع" و "التاريخ"؛ توفي بالتِّرْمِذ (¬٢) ليلة الإثنين لثلاث عشرة خلت من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين.
وذكره الحافظ أبو حاتم بن حبَّان في "الثِّقات" (¬٣)، فقال: كان ممن جَمَعَ، وصنَّف، وحفِظَ، وذاكر.
قال التِّرْمذيُّ: كتب عنِّي البخاري حديثَ عَطِيَّة، عن أبي سعيد، أنَّ رسول الله ﷺ. قال (¬٤): "لا يَحِلُّ لأحدٍ [أنْ] يُجنبَ في هذا المسجد غيري وغيرُك" (¬٥).
وروى ابن نقطة (¬٦) في "تقييده" (¬٧) عن الترمذي، أنه قال: صنفت هذا المسند الصحيح فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنَّما في بيته نبيٌّ يتكلَّم.
قالوا: وجملة المسند الجامع الذي صنفه الترمذي مئة وأحد وخمسون كتابًا، وكتاب "العلل" صنفه بسمَرْقَند، وكان فراغه منه في يوم عيد الأضحى سنة سبعين ومئتين.