Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 12, halaman 29

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة تسع وثلاثمئة

وقد صحب جماعة من سادات مشايخ الصُّوفية، كالجُنيد بن محمد، وعمرو بن عُثْمان المكِّي، وأبي الحسين النُّوري.

قال الخطيب البغدادي: والصُّوفية مختلفون فيه، فأكثرهم نفى أن يكون الحلَّاج منهم، وأبى أن يعدَّه فيهم، وقَبِلَهُ من متقدِّميهم: أبو العَبَّاس بن عطاء البغدادي، ومحمد بن خفيف الشِّيْرازي، وإبراهيم بن محمد النَّصْرَأباذي النَّيْسابوري، وصحَّحُوا له حاله، ودوَّنوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالمٌ ربَّاني (¬١).

وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي - واسمه محمد بن الحسين - سَمِعْتُ إبراهيم بن محمد النَّصْرَ أباذي وعُوتب في شيء حُكي عن الحلاج في الرُّوح فقال لمن (¬٢) عاتبه: إن كان بعد النَّبيين والصدِّيقين موحِّدٌ فهو الحلَّاج.

قال أبو عبد الرحمن: وسمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت الشِّبلي يقول: كنت أنا والحسين بن منصور شيئًا واحدًا، إلا أنه أظهر وكتمتُ. وقد رُوي عن الشِّبْلي من وجه آخر أنه قال، وقد رأى الحلاج مصلوبًا: ألم ننهك عن العالمين (¬٣)؟

قال الخطيب: والذين نفوه من الصُّوفية نسبوه إلى الشَّعبذة في فعله، وإلى الزَّندقة في عقد (¬٤). قال: وله إلى الآن أصحابٌ ينسبون إليه ويَغْلُون فيه (¬٥)، وقد كان الحلاج حسن العبارة، حلو المنطق (¬٦)، وله شِعْر على طريقة التصوف (¬٧).

قلت: لم يزل النَّاس منذ قُتل الحلاج مختلفين في أمره، فأما الفقهاء فقد حُكي عن غير واحد من الأئمة (¬٨) اجتماعهم على قتله، وأنه (¬٩) كان كافرًا ممخرقًا، مموِّهًا مشعبذًا، وكذلك قول أكثر الصُّوفية فيه، ومنهم طائفة - كما تقدَّم - أجملوا القول فيه، وغرَّهم ظاهرُه، ولم يطَّلعوا على باطنه، وكأنه قد

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 12، ص 29 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.