ومما ينسب إليه من الشعر قوله:
أرْسَلْتَ (¬١) تسألُ عنّي كيفَ كنتُ وما … لاقيتُ بَعْدَك منْ هَمٍّ ومن (¬٢) حَزَنِ
لا كنتُ إن كنتُ أدري كيف كنتُ ولا … لا كنتُ إن كنت (¬٣) أدري كيف لم أكنِ (¬٤)
قال القاضي ابن خَلِّكان: ويُروى لسَمْنُون لا للحَلَّاج (¬٥).
ومن شعره أيضًا فوله:
متى سَهِرتْ عيني لغيركَ أو بَكَتْ … فلا أُعْطيتْ ما مُنِّيَتْ وَتَمنَّتِ (¬٦)
وإن أضْمَرَتْ نفسي سِواكَ فلارَعَتْ … رياضَ المُنى منْ وَجْنَتيكَ وجُنَّتِ (¬٧)
ومن شِعْره أيضًا:
دُنيا تُغَالِطُني كأنِّـ … ـي لستُ أعرفُ حالَها
حَظَرَ المليكُ حَرَامها … وأنا احتميتُ حلالَها
وَوَجَدْتُها محتاجةً … فوهَبْتُ لذَّتها لها (¬٨)
وقد كان [الحلاج] (¬٩) يتلوَّن في ملابسه، فتارةً يَلْبَسُ لباسَ الصُّوفيَّة، وتارةً يتجرَّد في ملابس مُزْرية، وتارة يلبس لباس الأجناد، ويعاشر أبناء الدُّنْيا (¬١٠)، وقد رآه بعضُهم (¬١١) في لباس رثٍّ وبيده رَكْوة وعُكَّاز، وهو سائحٌ، فقال له: ما هذه الحال (¬١٢)؟ فأنشأ يقول:
لئن أمسيتُ في ثَوْبي عديمٍ … لقد بَلِيا على حُرٍّ كريمِ
فلا يَغْرُرْكَ إن أبْصَرْتَ حالًا … مغيَّرةً عن الحالِ القديمِ