جدًّا، فإنه صار بأيديهم أعمال الرَّي والجبل وأصْبَهان وفارس والأهواز والعراق، ويُحمل إليهم ضمان المَوْصل وديار مُضَر وربيعة من الجزيرة.
ثم اقتتل جش مُعزِّ الدولة وجيش أبي القاسم بن البريدي، فهزم أصحابَ البريدي، وأسر من أعيانهم جماعةً كثيرة.
وفيها وقع الفداء بين الرُّوم والمسلمين على يد نَصْر الثَّملي أمير الثغور لسيفِ الدولة بن حَمْدان، فكان عِدَّة الأسارى نحوًا من ألفين وخمسمئة مسلم، وللّه الحمد والمنَّة.
وممن توفي فيها من الأعيان:
الحسن بن حَمُّويه بن الحسين (¬١): القاضي الإسْتِرَاباذي.
روى الكثير وحدَّث، وكان له مجلسٌ للإملاء، وحكم ببلده مُدَّة طويلة، وكان من المتهجدين بالأسحار، ويُضرب به المثل في مروءته ووجاهته، وقد ماث فجاة على صَدْر جاريته عند إنزاله، ﵀.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه (¬٢): أبو عبد اللّه الخُتُّلِي، سمع مع ابنَ أبي الدُّنيا وغيره.
وحدث عنه: الدَّارَقُطْني وخَلْقٌ.
وكان ثقة ثَبْتًا حافظًا، حدَّث من حفظه بخمسين ألف حديث (¬٣).
عبد السَّلام بن رَغْبان بن عبد السلام (¬٤) بن حبيب بن عبد الله بن رَغبْان بن زيد بن تميم، أبو محمد الكَلْبي، الملقَّب ديك الجن، الماجن الشيعي.
ويقال: إنه من موالي بني تميم، وكانت له أشعار قوية؛ خمارية وغير خمارية، وقد استجاد أبو نواسٍ شِعْرَه في الخماريات (¬٥).
علي بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح (¬٦): أبو الحسن، الوزير للمقتدر والقاهر.