وكمْ من قتيلٍ قد تَرَكْنا مُجنْدلًا … يَصُبُّ دمًا بين اللَّها واللَّهازِمِ (¬١)
وكمْ وَقْعةٍ في الدَّرْبِ أفْنَتْ كُماتَكُمْ … وسُقْناهُمُ قَسْرًا كسَوْقِ البَهائمِ
ومِلْنا على أرتاحِكُمْ وحريمُها … مُدوَّخةٌ تحتَ العَجَاجِ السَّواهمِ
فَأَهْوتْ أعاليها وبُدِّلَ رَسمُها … من الأُنْسِ وَحْشًا بعد بيضٍ نواعِمِ
إذا صاحَ فيها البُومُ جاوبَهُ الصَّدى … وأتبَعَهُ في الرَّبْعِ نَوْحُ الحمائمِ
وأنْطَاكُ لم تَبْعُدْ عليَّ وإنني … سأَفْتَحُها يومًا بِهَتْكِ المَحَارِمِ
وَمَسْكنُ آبائي دِمَشْقُ فإنني … سأُرْجِعُ فيها مُلْكَنا تحتَ خاتمي
ومِصْرٌ سَأَفْتَحها (¬٢) بسيفيَ عَنْوةً … وآخذُ أموالًا بها لبهائمي
وأجْزيَ كافورًا بما يَسْتَحِقُّهُ … بِمُشْطٍ ومِقْراضٍ وقصِّ مَحاجِمِ
ألا شَمِّروا يا أهلَ حَرَّان شمِّروا … أتَتْكُمْ جيوشُ الرُّومِ مِثْلَ الغَمَائمِ
فإنْ تهربُوا تَنْجُوا كِرامًا وتسلموا … من الملِكِ الصَّادي بقتلِ المسالمِ
هناك نصيبينَ ومَوْصِلها إلى … جزيرة آبائي ومُلكِ الأقادمِ
سأَفْتحُ سامَرَّا وكُوثى وعُكْبَرا … وتَكريتها مَعْ مارِدين العواصِمِ (¬٣)
وأقتلُ أهليها الرِّجالَ بأَسرهم … وأغنمُ أموالًا بها لكتائِم (¬٤)
ألا شَمِّروا يا أهلَ بغدادَ وَيْلَكُمُ … فكلُّكُمُ مَسْتَضْعفٌ غيرُ رائمِ
رَضِيْتُمْ بِحُكْمِ الدَّيْلمي خليفةً … فَصِرْتُمْ عبيدًا للعبيدِ الدَّيالمِ
ويا قاطني الرَّملاتِ وَيْلَكُمُ ارجعوا … إلى أرضِ صنعاء وأرضِ التهائمِ
وعُودوا إلى أرضِ الحجازِ أذِلَّةً … وخلُّوا بلادَ الرُّومِ أهلِ المكارِمِ
سأُلْقي جيوشي نحو بغدادَ سائرًا … إلى بابِ طاقٍ حيثُ دارُ القُمَاقمِ
وأُحْرِقُ أعلاها وأَهْدمُ سُورها … وأسْبي ذراريها على رَغْمٍ راغِمِ
وأُحرزُ أموالًا بها وأسرّةً … وأقتلُ منْ فيها بسيفِ النَّقائمِ
وأَسْري بجيشي نحو أهوازَ مُسْرعًا … لإحراز دِيْباجٍ وخَزِّ السواسمِ
وأُشْعِلُها نَهْبًا وأخربْ (¬٥) قصورَها … وأسبيَ ذراريها كفِعْلِ الأقادِمِ