وله:
أفِدْ طبعكَ المكدودَ بالجدِّ راحةً … يجمُّ وعلِّلْهُ بشيءٍ من المَزْحِ
ولكن إذا أعطيتَ ذلكَ فليكنْ … بمقدارِ ما تعطي الطَّعامَ منَ المِلْحِ
وله:
إذا خدمتَ الملوكَ فالبسْ … من التوقِّي أعزَّ ملبسْ
وادخُلْ عليهم وأنت أعمى … واخرجْ إذا ما خرجت أخرسْ
وله:
إذا شئتَ أن تلقى عدوَّك راغمًا … وتقتلَه هَمًّا وتحرِقَهُ غَمَّا
فسَامِ العُلا وازدَدْ من الفَضْلِ إنه … من ازداد فضلًا زاد حاسِدَه غما
وله:
إن أسيافَنا القِصار الدَّوامي … صيَّرَتْ مُلْكنا طويل الدَّوام
لم نزل نحن في سدَاد ثُغُورٍ … واصطلام الأعداء من وسْطِ لام
واقتحام الأهوال (¬١) من وقت حامٍ … واقتسام الأموال من وقت سام
وله:
يا خادِمَ الجسم كم (¬٢) تشقى بخدمته … أتطلب الرِّبح مما فيه خُسرانُ
أقبل على النفس واستكمل فضائلها … فأنت بالنَّفسِ لا بالجسم إنسانُ
أبو فراس بن حمدان (¬٣) الشَّاعر: له ديوان مشهور (¬٤).
استنابه أخوه (¬٥) سيف الدولة على حَرَّان ومنبج، فقاتل مرة الرُّوم فأُسرَ، ثم استقذه سيفُ الدولة، واتفق موته في هذه السَّنة عن ثمان وأربعين سنة (¬٦)، وله شعر رائق ومعانٍ حسنة.