دينار، وطال عمره بعدها حتى كانت وفاته في هذه السنة، رحمه اللَّه تعالى وإيانا بمنه وكرمه (¬١).
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة
فيها غلت الأسعار ببغداد حتى بلغ الكُرُّ من الطَّعام إلى أربعة آلاف وثمانمثة، ومات كثيرٌ من النَّاس من الضعف في الطرقات جوعًا (¬٢)، ثم تساهل الحال في ذي الحجة منها.
وجاء الخبر بموت مُؤَيَّد الدولة بن ركن الدولة، وأن أبا القاسم بن عَبَّاد الوزير بعث إلى أخيه فخر الدولة، فولَّاه الملك مكان أخيه، فاستوزر ابنَ عباد أيضًا على ما كان عليه، وخلع عليه وأحسن إليه، ولما بلغ القرامطة موتُ عضد الدولة قصدوا البصرة ليأخذوها مع الكوفة، فلم يتمَّ لهم ذلك، ولكن صولحوا على مالٍ كثير، فأخذوه وانصرفوا.
وممن توفِّي فيها من الأعيان:
بويه مُؤَيَّد الدَّولة بن ركن الدولة.
كان ملكًا على بعض ما كان أبوه يملكه كما تقدَّم (¬٣)، وكان الصَّاحب أبو القاسم بن عباد وزيره، وقد تزوَّج مؤيد الدولة هذا بزبيدة بنت عمه معز الدولة، فَغَرِمَ على عُرْسه بها سبعمئة ألف دينار، وهذا شَرَفٌ عظيم.
بُلُكِّين بن زِيْري بن مَناد: الحِمْيَري الصُّنهاجي، ويسمى أيضًا يوسفَ.
وكان من [أكابر] (¬٤) أمراء المعز [الفاطمي] (¬٥)، وقد استخلفه على بلاد إفريقية حين سار إلى القاهرة، وكان حَسَنَ السِّيرة، له أربعمئة حَظِيَّة، وقد بُشِّر في ليلةٍ واحدة بسبعةَ عَشَرَ ولدًا، وهذا غريب، وهو جدُّ باديس المَغْربي (¬٦).
سعيد بن سَلَّام (¬٧): أبو عثمان المَغْربي، أصله من بلاد القَيْروان، ودخل الشَّام، وصَحِبَ أبا الخير