وكانت وفاته في شوال من هذه السنة. رحمه اللَّه تعالى.
عبد الغفار بن عبد الرحمن (¬١) أبو بكر الدِّيْنَوَري الفقيه السُفيانيّ، وهو آخر من كان يفتي على مذهب سفيان الثوري ببغداد في جامع المنصور، وكان إليه النَّظرُ في الجامع، والقيام بأمره، وكانت وفاته في شوال من هذه السنة، ودفن خلف الجامع. رحمه اللَّه تعالى.
الحاكم [النيسابوري] (¬٢) محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حَمْدُويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد اللَّه، الحاكم، الضَّبِّي، الحافظ، ويعرف بابن البَيِّع (¬٣)، من أهل نيسابور.
وكان من أهل العلم والحفظ للحديث، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة، وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمئة، فسمع الكثير وطوّف في الآفاق، وصنف الكتب الكبار والصغار: فمن ذلك "المستدرك على الصحيحين"، و"علوم الحديث"، و"الإكليل" و"تاريخ نيسابور". وقد روى عن [خلق]. ومن مشايخه: الدّارقطني، وابن أبي الفوارس، وغيرهما. وكان من أهل العلم، والحفظ، والأمانة، والديانة، والصيانة، والضبط، والثقة، والتحرّز، والورع. رحمه اللَّه تعالى.
لكن قال الخطيب البغدادي (¬٤): كان ابن البيِّع يميل إلى التشيّع، فحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرْمَويّ قال: جمع الحاكم أبو عبد اللَّه أحاديث زعم أنَّها صحاح على شرط البخاري ومسلم، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما. منها حديث الطير (¬٥)، و"من كنت مولاه فعليّ مولاه" (¬٦)