وفيها: اقتتل الروافض والسنة وجرت ببغداد فتن طويلة منكرة.
ولم يحجّ أحد من أهل العراق في هذا العام أيضًا.
وممن توفي فيها من الأعيان:
السيد الكبير، الحسنُ بن عيسى بن المقتدر باللَّه (¬١) أبو محمد العبّاسيّ.
ولد في المحرّم من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة، وسمع من مؤدّبه أحمد بن منصور اليَشْكري، وأبي الأزهر عبد الوّهاب بن عبد الرحمن الكاتب، وكان فاضلًا ديّنًا، حافظًا لأخبار الخلفاء، عالمًا بأيام الناس، صالحًا، أعرض عن ولاية الخلافة عن قدرةٍ وآثر بها القادر باللَّه.
وكانت وفاته في هذه السنة عن سبع وتسعين سنة، وأوصى أن يدفن بباب حرب بغير تابوت، فدفن قريبًا من قبر الإمام أحمد، وكان يوم جنازته مشهودًا، مشى الأمراء والوزراء والبساسيري إلى المقبرة، وجلس رئيس الرؤساء أبو القاسم بن المسلمة للعزاء من الغد.
عُبيد اللَّه (¬٢) بن عمر بن أحمد بن عثمان (¬٣) أبو القاسم (¬٤) الواعظ، المعروف بابن شاهين.
سمع من أبي بكر بن مالك، وابن ماسي، وأبا بحر (¬٥) البَرْبهاري، وابن المظفر.
قال الخطيب (¬٦): كتبت عنه وكان صدوقًا، ومولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة، وتوفي في ربيع الأول (¬٧) من هذه السنة ودفن بباب حرب، رحمه اللَّه تعالى.
علي بن الحسن بن محمد بن المنتاب (¬٨) أبو القاسم، المعروف بابن أبي عثمان الدقّاق.