وهدمت رواشن كثيرة، من دار الخلافة، ودار المملكة، ولم يحجّ أحد من أهل العراق في هذه السنة.
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمد بن منصور (¬١) أبو الحسن، المعروف بالعَتِيقي نسبة إلى جدٍّ له كان يسمّى عتيقًا.
سمع من ابن شاهين وغيره، وكان صدوقًا، توفي في صفر وقد جاوز السبعين (¬٢).
علي بن عبد اللَّه بن الحسين أبو القاسم العلوي (¬٣)، ويعرف بابن الشَّبية (¬٤).
قال الخطيب: سمع من ابن المظفر، وكتبت عنه، وكان صدوقًا ديِّنًا، حسن الاعتقاد، يورِّق بالأجرة، ويأكل منه، ويتصدّق، توفي في رجب منها وقد جاوز الثمانين.
عبد الوهّاب بن أقضى القضاة أبي الحسن الماوردي (¬٥) يكنّى بأبي الفائز، شهد عند ابن ماكولا في سنة إحدى وثلاثين، فأجاز شهادته احترامًا لأبيه، وكانت وفاته في المحرَّم من هذه السنة.
الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد اللَّه بن محمد الصُّوري (¬٦) الحافظ.
طلب الحديث بنفسه بعدما كبر وأسنّ، فرحل في طلب الحديث إلى الآفاق، وكتب الكثير، وصنَّف واستفاد على الحافظ عبد الغني بن سعيد المصريّ، وكتب عنه شيخه عبد الغني شيئًا من تصانيفه، وكان من أعظم أهل الحديث همَّة في الطلب وهو شابٌّ، ثمّ كان من أقوى الناس عزيمةً على العمل الصالح، كان يسرد الصوم كلَّ يوم (¬٧) إلا يومي العيدين و [أيام] التشريق، وكان مع ذلك حَسَن الخُلق، جميل المعاشرة، وقد ذهبت إحدى عينيه فكان يكتب بالأخرى المجلّد في جزء.
قال أبو الحسن بن الطُّيُوري: يقال: إنّ عامّة كتب الخطيب سوى التاريخ مستفادة من كتب عبد اللَّه