ابن صُرّبَعْر الشاعر (¬١) اسمه علي بن الحسن (¬٢) بن علي بن الفضل، أبو منصور الكاتب المعروف: بابن صُرّبَعْر.
وكان نظام الملك يقول له: أنت صُرَّدُرّ، لا صُرّبَعْر. وهجاه بعضهم فقال:
لئن نَبَذ الناسُ قِدمًا أباكَ … فسمّوهُ من شحّه صُرَّبَعْرا (¬٣)
فإنّك تنثر (¬٤) ما صَرَّهُ … عُقوقًا له، وتسمّيه شِعرا
قال ابن الجوزي: وهذا ظلم فاحش، فإن شعره في غاية الحسن، ثمّ أورد له قِطَعًا حسانًا من شعره فمن ذلك قوله:
إيهِ أحاديثَ نُعمانَ وسَاكنَهُ … إنَّ الحديثَ عن الأحبابِ مختارُ (¬٥)
أفتِّش الريحَ (¬٦) عنكم كلَّما نَغَمت … من نحو أرضكمُ مِسْكٌ (¬٧) ومعطار (¬٨)
قال: وقد حفظ القرآن، وسمع الحديث من ابن بشران (¬٩) وغيرهما، وحدّث كثيرًا، وركب يومًا دابة فتردّى عنها هو ووالدته [فسقطا بالشُونيزيّة] (¬١٠) في بئر فماتا، ودفنا في باب أبرز (¬١١)، وذلك في صفر من هذه السنة.
[قال ابن الجوزي (¬١٢): قرأت بخط ابن عقيل، صُرَّبَعْر: جارنا (¬١٣) بالرصافة، وكان ينبذ الإلحاد.