وقام إليه مرةً، وهو (¬١) يعِظ الناس ابنا أبي بكر الشاشي، [فقالا له: إن كنتَ تتكلم على مذهب الأشعري، وإلا فاسكت، فقال: لا مُتِّعتُما بشبابكما، فماتا شابين] (¬٢) ولم يبلغا سنَّ الكهولة.
• وحجّ بالناس، [في هذه السنة] (¬٣)، أمير الجيوش نظر (¬٤) الخادم، ونالهم عطش شديد.
وممن توفي فيها من الأعيان:
صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد، أبو العلاء الخطيب النيسابوري (¬٥):
سمع الحديث الكثير، وولي الخطابة بعد أبيه والتدريس والتذكير. وكان أبو (¬٦) المعالي الجويني (¬٧) يثني عليه، وقد ولي قضاء خوارزم.
محمد بن موسى بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه البَلاسَاغُوني (¬٨) التركي (¬٩) الحنفي، ويعرف باللامشي (¬١٠):
أورد عنه ابن عساكر حديثًا، وذكر أنه ولي قضاء بيت المقدس، فشكوا منه، فعزل عنه. ثم ولي قضاء دمشق. وكان غاليًا في مذهب أبي حنيفة، وهو الذي رتّب الإمامة مثنى. قال: إلى أن أزال اللّه ذلك بدولة الملك صلاح الدين. قال: وكان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع، فامتنع أهل دمشق من ذلك، وامتنعوا من الصلاة خلفه، وصلّوا بأجمعهم في دار الخيل، وهي التي قبلي الجامع، مكان المدرسة الأمينية وما يجاورها، وحدّها الطرقات الأربعة.
وكان يقول: لو كانت لي ولاية لأخذت من الشافعية (¬١١) الجزية، وكان مبغضًا لأصحاب مالك أيضًا. قال: ولم تكن سيرته في القضاء محمودة.