يحيى بن تميم (¬١) بن المُعِزّ بن باديس، صاحب إفريقية:
كان من خيار الملوك، عارفًا، حسن السيرة، محبًّا للفقراء والعلماء، له عليهم (¬٢) أرزاق. وكان عمره ثنتين وخمسين سنة (¬٣). وترك ثلاثين ولدًا. وقام بالأمر من بعده ولده علي رحمه اللّه تعالى آمين.
ثم دخلت سنة عشر وخمسمئة
فيها: وقع حريق عظيم (¬٤) ببغداد، احترقت فيه دور كثيرة، منها دار نور الهدى الزَّينبي (¬٥) ورباط بِهْروز (¬٦) ودار الكتب النظامية، وسلمت الكتب لأن الفقهاء نقلوها.
وفيها: قتل صاحب مَراغة في مجلس السلطان محمد، قتلته الباطنية.
وفي يوم عاشوراء وقعت فتنة عظيمة بين الروافض والسنة بمشهد علي بن موسى الرضا بمدينة طوس، فقتل فيها خلق كثير.
وفيها: سار السلطان إلى فارس بعد موت نائبها، خوفًا عليها من صاحب كَرْمان.
وحج بالناس أمير الجيوش أبو الحسن نظر الخادم، وكانت سنة مخصبة آمنة، ولله الحمد.
وممن توفي فيها من الأعيان:
البغوي (¬٧) المفسّر (¬٨) المحدّث الفقيه: وقيل: في سنة ست عشرة، كما سيأتي، والله أعلم.