فكان يعظ، ويتكلم على القلوب. وله قصيدة بارعة في علم التصوف، أوردها (¬١) القاضي ابن خلكان بتمامها لحسنها وفصاحتها، وأولها (¬٢): [من الخفيف]
لمعت نارهم وقد عسعس الليـ … ـل وملَّ (¬٣) الحادي وحار الدليل
فتأمَّلتها وفكري من البيـ … ـن عليل ولحظ عيني كليل
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنّى … وغرامي ذاك الغرام الدَّخيل
ومن شعره (¬٤): [من السريع]
يا ليل ما إن جئتكم زائرًا … إِلَّا وجدت الأرض تُطوى لي
ولا ثنيت (¬٥) العزم عن بابكم … إِلَّا تعثَّرت (¬٦) بأذيالي
ومن شعره [ذو بيت]:
يا قلب إلام لا يفيد النصح … دع مزحك كم جنى عليك المزح
ما جارحة منك غذاها جرح ..... ما تشعر بالخمار حتى تصحو
كانت وفاته في هذه السنة. قال ابن خلكان (¬٧): وزعم العماد في الخريدة (¬٨) أنه توفي بعد العشرين، فاللّه أعلم (¬٩).
محمد بن سعيد بن نبهان، أبو علي الكاتب (¬١٠):
سمع الحديث، وروى. وعُمِّر مئة سنة، وتغيّر قبل موته. وله شعر حسن، فمن ذلك قوله في قصيدة (¬١١): [من السريع]