قتلته الباطنية، [وهم الفداوية] (¬١)، في مقصورة جامعها يوم الجمعة (¬٢). وقد كان، ﵀، تركيًا جيد السيرة، صحيح السريرة، محافظًا على الصلوات في أوقاتها، كثير البِرِّ والصدقات إلى الفقراء والإحسان (¬٣) إلى الرعايا. ولما توفي قام في الملك بعده ولده السلطان عز الدين مسعود، وأقره السلطان محمود على عمله.
هلال (¬٤) بن عبد الرحمن بن شريح بن عمر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سليمان بن بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ (¬٥):
رحل وجال في البلاد. وكان شيخًا جهوري الصوت، حسن القراءة، طيب النغمة، توفي في هذه السنة بسمرقند، رحمه الله تعالى.
القاضي أبو سعد الهروي (¬٦)، محمد (¬٧) بن نصر بن منصور، أبو سعد الهروي (¬٨): أحد مشاهير الفقهاء، والسادة الكبراء، قتلته الباطنية بهمذان (¬٩)، حين ذهب في الرسِيلة عن الخليفة إلى السلطان سَنْجَر في خطبة ابنته.
[ثم دخلت سنة] (¬١٠) عشرين وخمسمئة من الهجرة
فيها: تراسل السلطان محمود والخليفة على السلطان سَنْجَر أن (¬١١) يكونا عليه، فلما علم بذلك السلطان (¬١٢) سنجر، كتب إلى ابن أخيه محمود ينهاه عن ذلك، ويستميله إليه، ويحذّره من الخليفة، [وأنه لا تُؤمَن غائلته] (¬١٣)، وأنه متى فرغ منه تفرَّغ له، ووثب عليه (¬١٤). فأصغى إلى قول عمه، ورجع