وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينوري (¬١) الحنبلي.
سمع الحديث، وتفقه (¬٢) على أبي الخطاب الكلوذاني، وأفتى ودرّس وناظر. كان أسعد الميهني يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلمه. وقد تخرّج به الشيخ أبو الفرج بن الجوزي (¬٣)، وأنشد عنه قوله: [من الطويل] (¬٤)
تَمَنَّيْتَ أن تُمْسي (¬٥) فقيهًا مناظرًا … بِغَيْر عَنَاءٍ فالجُنونُ فُنونُ
فَلَيْسَ اكتسابُ المالِ دونَ مَشَقَّةٍ … تلقَّيْتَهَا فالعلمُ كيف يكونُ
عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن، أبو المظفر القشيري (¬٦)، آخر من بقي منهم (¬٧). سمع أباه وأبا بكر البيهقي وغيرهما. وسمع منه (¬٨) عبد الوهاب الأنماطي وأجاز ابن الجوزي (¬٩)، وقارب التسعين (¬١٠).
محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر (¬١١)، أبو الحسن الكَرَجي (¬١٢)، سمع الكثير في بلاد شتى، وكان فقيهًا شافعيًا (¬١٣). تفقّه بأبي إسحاق وغيره من أئمة (¬١٤) الشافعية. وكان أديبًا (¬١٥) شاعرًا فصيحًا. وله مصنفات كثيرة، منها "الفصول في اعتقاد الأئمة الفحول" يذكر فيه مذاهب السلف في باب