الاعتقاد، ويحكي فيه أشياء غريبة حسنة. وله: "تفسير" وكتاب في "الفقه". وكان لا يقنت في الفجر ويقول: لم يصح ذلك في حديث (¬١)، وقد كان إمامنا الشافعي يقول: إذا صح الحديث (¬٢) فاضربوا بقولي هذا الحائط. وقد كان حسن الصورة جميل المعاشرة. ومن شعره (¬٣): [من الوافر] (¬٤)
تَنَاءَتْ دَارُهُ عَنّي وَلَكِنْ … خَيالُ جَمَالِهِ في القَلْبِ سَاكِنْ
إِذَا امتَلأَ الفُؤَادُ به فماذا … يَضُرُّ إذا خَلَتْ منهُ الأَماكنْ
[توفي ﵀ وقد قارب التسعين] (¬٥).
الخليفة الراشد منصور بن المسترشد:
ولي الخلافة بعد أبيه، ثم خُلع، فذهب مع العماد زنكي إلى أرض الموصل، ثم جمع جموعًا فاقتتل مع الملك مسعود في هذه السنة، فهزمهم، فذهب إلى أصبهان، فقُتل بها بعد مرض أصابه، فقيل: إنه سُمّ، وقيل (¬٦): قتلته الباطنية، وقيل: بل [قتله الفرَّاشون الذين كانوا يلون] (¬٧) أمره، فالله أعلم.
وقد حكى ابن الجوزي (¬٨) عن أبي بكر الصولي أنه قال: الناس يقولون: كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أول (¬٩) الإسلام لا بد وأن يُخْلَع.
قال ابن الجوزي: فتأملت ذلك فرأيته عجبًا.