أحنى (¬١) الضلوعَ على قلبٍ يُحَيّرني … في كل يومٍ ويُعييني (¬٢) تقلُّبُه
تناوحُ الريحِ من نَجْدٍ يُهَيّجُه … ولامعُ البرقِ من نعمانَ يطربُه
وله أيضًا (¬٣): [من الرمل]
هذِهِ الخَيْفُ وهاتِيكَ مِنَى … فترفَّقْ أيُّها الحادي بنا
وَاحْبِسِ الرَّكْبَ عَلَيْنا ساعَةً … نَنْدُبُ الرَّبْعَ وَنَبْكي الدِّمَنا (¬٤)
فلِذا الموقِفِ أَعْدَدْتُ البُكا … ولذا اليومِ الدُّموعُ تُقْتَنَى
زَمَنًا (¬٥) كانَ وَكُنَّا جِيرَة … يا أَعاد (¬٦) اللهُ ذاكَ الزَّمَنا
بَيْنَنَا يَوْمُ أُثيلاتِ التّقا … كان مِنْ غَيْرِ تَراضٍ بَيْنَنا (¬٧)
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وخمسمئة
فيها: حاصر زنكي دمشق، فحصّنها الأتابك معين الدين أُنَر (¬٨) مملوك طُغْتكين، فاتفق موت ملكها جمال الدين محمد (¬٩) بن بوري بن طغتكين، فأرسل معين الدين إلى أخيه مجير الدين أبق (¬١٠)، وهو ببعلبك، فملّكه دمشق، فذهب زنكي إلى بعلبك، فأخذها، واستناب عليها نجم الدين أيوب (¬١١).
وفيها: دخل الخليفة [المقتفي لأمر الله] (¬١٢) على الخاتون فاطمة أخت (¬١٣) السلطان مسعود، وأغلقت بغداد أيامًا، وكان وقتًا مشهودًا.