وفيها: جاء (¬١) الأمير نجم الدين أيوب من جهة زنكي إلى صاحب دمشق، فسلّمه القلعة، وأعطاه إمريه (¬٢) عنده بدمشق.
وفيها: قَتل السلطان مسعود حاجبه عبد الرحمن بن طُغْرلْبَك، وقتل عبَّاسًا صاحب الرَّيّ وألقى برأسه إلى أصحابه، فانزعج الناس، ونهبوا خيام عباس. وقد كان عباس هذا من الشجعان المشهورين، قتلت الباطنية (¬٣) جوهرًا، فلم يزل يقتل منهم حتى بنى مئذنة من رؤوسهم بمدينة الرَّي.
وفيها: مات نقيب النقباء ببغداد محمد بن طِراد الزينبي، فولي (¬٤) بعده علي (¬٥) بن طلحة الزينبي.
وفيها: سقط جدار على ابنة الخليفة، وكانت قد بلغت مبالغ النساء، فماتت، فحضر جنازتها الأعيان.
[وحج في هذه السنة نظام الدين بن جَهير الوزير] (¬٦).
[وممن توفي فيها من الأعيان:
زنكي بن آقسُنْقُر: تقدم ذِكر شيء من ترجمته [في الحوادث] (¬٧)، [وهو أبو نور الدين محمود الشهيد] (¬٨)، وقد أطنب الشيخ [شهاب الدين] (¬٩) [أبو شامة] (¬١٠) في "الروضتين" في ترجمته، وما قيل فيه من نظم ونثر، ﵀.
سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد، أبو الحسن المغربي الأندلسي الأنصاري (¬١١):
رحل من الأندلس إلى الصين. وسمع الحديث، وتفقّه بالغزالي، وحصّل كتبًا نفيسة. وروى عنه