وهما: أبو الحسين (¬١) أحمد بن منير الجوني (¬٢) بحلب، وأبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير ابن القيسراني الحلبي (¬٣) بدمشق، رحمهما الله.
وممن توفي فيها:
أحمد (¬٤) بن منير بن أحمد بن مُفْلح، أبو الحسين الطرابلسي الشاعر الرفاء (¬٥): قال الحافظ ابن عساكر (¬٦): كان أبوه ينشد بأسواق طرابلس أشعار العوني (¬٧)، ويغنِّي. ونشأ أبو الحسين هذا، فقرأ القرآن، وتعلّم العربية والأدب، وصار إلى مذهب الإمامية، فكان رافضيًا خبيثًا، يكثر الهجو والفحش، وقد سجنه بوري بن طُغتِكين بدمشق على سوء طريقته (¬٨). وأراد قطع لسانه، فاستوهبه منه الحاجب يوسف بن فيروز، فوهبه له ونفاه.
وذكر ابن عساكر (¬٩) من أشعاره طرفًا، فمن ذلك قوله (¬١٠): [من الكامل]
وإذا الكريمُ رأى الخَمُولَ نزيلَهُ … في مَنْزِلٍ فالحَزْمُ أنْ يترحَّلا