والشّافِعيُّ مَذْهَبِي مَذْهَبُهُ … لأَنَّهُ في قَوْلِهِ مُؤيَّدُ
أَتْبَعُهُ في الأَصْلِ والفَرْعِ معًا … فَلْيَتَّبِعْنِي (¬١) الطالبُ المُسْتَرْشِدُ (¬٢)
إنِّي بِإذْنِ الله ناجٍ سابقٌ … إِذا وَنَى الظَّالِمُ والمُقْتَصِدُ (¬٣)
وله (¬٤): [من الطويل]
إِذَا قَلَّ مَالي لَمْ تَجِدْني ضَارعًا (¬٥) … كَثيرَ الأَسَى مُغْرًى بِعَضِّ الأَنَامِلِ
ولا بَطِرًا إنْ جَدَّدَ اللهُ نِعْمَةً … وَلَوْ أنَّ ما أُوتي جميعُ النَّاسِ لي (¬٦)
توفي (¬٧) ﵀ في ربيع الأول من هذه السنة بميّافارِقين (¬٨).
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة
فيها: مرض الخليفة المقتفي مرضًا شديدًا، ثم عُوفي منه، فزينت له (¬٩) بغداد أيامًا، وتصدّق بصدقات عظيمة (¬١٠) كثيرة.
وفيها: استعاد عبد المؤمن مدينة المهدية من أيدي الفرنج، وقد كانوا أخذوها من المسلمين في سنة ثلاث وأربعين.
وفيها: قاتل عبد المؤمن خلقًا كثيرًا (¬١١) ببلاد المغرب (¬١٢)، حتى صارت (¬١٣) عظام القتلى هنالك (¬١٤) كالتل العظيم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.